الأخبار
Time: 7:12
اخر تحديث:24-11-17 , 07:12:58.

نقوش على جدران حي (الدباغة) في مئويته

السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 13:50

كتب: أحمد خليل

نغوص في حي الدباغة من (أم سويقو) مروراً بـ(العشير) الى كبري حنتوب، شوارع تبدأ من آخر الشارع وتنتهي عند كبري حنتوب، في طفولتنا كنا نتجول في معظم الشوارع جيئةً وذهاباً، كل الأماكن معروفة، الطرقات .. البيوت .. الشوارع .. الدكاكين .. المطاعم .. الميادين. حيث أشهرهم الموردة وميدان الشعلة وميادين أخرى ميدان (فريقنا)، فريق البحر، ميدان الكفاح، ميدان الجهاد، ميدان الدافوري ـ بين مدرسة ديم أزهري بنات وأولاد ـ ميدان الأشباك والنضال قبل سينما رودي.

وبعد إنشائها وخلاوي الدباغة في فريق فلاتة وزوايا الذكر للشيخ الجيلي والشيخ الجعلي والتجانية، ومحلات الفول في الزلط ودكان حسن قرين ومحل النيافة وموردة الحطب، حكايات تلد حكاوي، زمن كان الحطب هو الوقود ويدخل في البناء، كانت تجارة الحطب تجارة رائجة ورابحة، ناس الكرسني وحاج مصطفى والعركيين وأبراهيم يونس والتيمان الموردة، حيث الأكلات الشعبية ومطعم عمنا (بشرو والعتالة والنشارين والنجارين) وصانعي المراكب والعيش ريف والبافرة والمدايد والقدوقدو والفول المدمس والتسالي، معالم أختفت من الوجود لكنها مازالت عالقة في ذهني امسياتنا لا تختلف عن أي أمسية في أي مكان في السودان، البال مرتاح لعب وقراية والعاب وهي التي نسميها العاب شعبية، منها التي تلعب صباحاً او مساءاً أو في الليل في الغالب يكون الليل للحكاوي. على بعد امتار من ضفاف النيل الأزرق وعلى إنحنأته عن تقدير ومحبه للحي يجري النيل الازرق القادم من بحيرة تانا على مهل يمنحنا الضوء الأمل الطيور تحلق تداعب بارجاها سطح الماء، وانا اخوض المياه ارتجف اتذكر ذلك اليوم وانا طفل لم يتجاوز عامه الثامن يحاول أن يسبح ويخوض غمار البحر لنعود نتعلم الف باء السباحه ومنها نشق النيل يومياً. وعن الدباغة نحكي ونعود الى الجذور نتعمق فيها نشتم رائحة الأرض البكر هنا على ضفاف النيل غرب جناين حنتوب التي تقع بالشرق من منزلنا، في الدباغة نذهب الى البحر ونحن في أعمار صغيرة لم نتتجاوز أصابع اليد وأتذكر أول يوم ذهبت فيه الى النيل (البحر) وكنت قاب قوسين أو أدنى من الغرق، ومن ذلك اليوم تعلمت كيف أسبح في الماء كأقراني في الحي، حيث كنا نتوزع في ذلك الزمن في منتصف الثمانينات من القرن الماضي على ثلاث مشارع مشرع النيافة ومشرعنا مشرع موردة الحطب في وسط الحي الآن تحول الى محطة مياه مدني الكبرى مشرع قرب الكبري على ايامنا كنا نقطع البحر سباحة ندخل الجنائن ونعود نحكي ويحلو الحكي ومابين الماء والهواء النقي نحكي ونغني ونحن نقترب من المئوية بشهور. حي الدباغة في مدني بدخول شهر يوليو أكمل الحي المئوية ـ مائة عام ـ جمع ناس الحي في محبة ووئام اذا ماهي الرقعة الجفرافية التي تحتضن حي الدباغة ولماذا سميت بالدباغة اسئلة مشروعة الدباغة سميت نسبة لدباغة الجلود التي كان موقعها بالقرب من النيافه امام ملعب نادي الشعلة اما جغرافيا تقع في الناحية الشمالية لمدينة ودمدني على ضفاف النيل من ام سيوقو الى كبري حنتوب والناحية الغربية غرب الظلط تضم ديم ازهري الامتداد سينما رودي القلعة ود كنان مدارس فريني ومن اين ابداء الحكي موردة الحطب ام سويقو القراش ميدان الشعلة نادي الموردة موقف التاكسي الاقاشي القدقدو في الموردة ايام كانت الموردة الجناين النيافه ولا الدباغة الاناقة شارع الظلط البيوت الفاتحه على قلوبنا، فريقنا فريق البحر الدافوري السمك المشرع زمن كان يتم غسيل الفول في البحر مصانع الازيار تحكي الروايات والوثائق ان حي الدباغة انشئ في العام 1917 في المنطقة على ضفاف النيل التي تقع شمال مدينة ودمدني من القراش الى كبري حنتوب من العشير الى فريق فلاتة بالقرب من كبري حنتوب شرق الظلط، اما غرب الظلط يضم ودكنان والقلعة وديم ازهري وتجار بنو الآن يسمى الامتداد الاندلس من الاحياء الجديده، حيث كنا نلعب في تلك المنطقة كرة القدم حيث كان يوجد ملعب فريق اشبال الهلب ونحن في ذلك الوقت نلعب في فريق الاشباك، وكان ملعباً في مكان سينماء رودي حالياً كنا في مرحلة البراعم ومدربنا اخي محمد عمر حموري، واتذكر ان اول فريق لعبت فيه بشكل رسمي هو فريق الأهلي الميدان شرق ميدان الشعلة بالقرب من النيافه وهي مكان لبيع الكوارع والباسم يعمل في تلك المنطقة حيث يتم طبخه في الفخار وكان مدربنا آنذاك عادل شقرور والفريق التاني هو فريق قدورة ايضا من ابناء شقرور المهم من هناك بداءت علاقتنا بكرة القدم في الدباغة، هنالك أكثر من فريق لكرة القدم براعم ناشئين روابط درجة اولى الشعلة والموردة اسماء كبيرة ساهمت في ملاعب مدينة ودمدني والخرطوم، وكما قلنا ان الدباغة مبتداها (القراش) و (فريق الشايقية) والى كبري حنتوب وناس (عباس حكومة) و(الكتياب) و(العتراب) و(دباغة الجلود البلدية) و(دكان محمد ود النعيم) و(الدافوري) وفريق فلاتة هنا وهناك ونادي الشعلة ومدرسة الشيخ الجيلي حسن صلاح وحولية شيخ الجيلي والمولد في فريق فلاتة والشيخ الجيلي صلاح وفي حي الكبري سينما (رودي) وفندق امبريال، والعجلاتية والفاتح رينجو وحموري الشعلة ومحمد حامد وسوق الآخرة وموقف التاكسي وموردة الحطب الكرسني سعد واحمد الكرسني الله يرحمه حاج مصطفى والد صديق والدي الهندي الحكي عن الموردة جزء من تاريخ والدي له الرحمه واتذكر تلك الأيام عندما أقف امام المنزل انتظر عودة الوالد من الغابة ومن بعيد اسمع صوت اللوري واميزه بين ألف لوري أطلع أنطط اكورك (يجي المعلم دايس الجاز يقيف أركب معاه وانا ازداد فرحا بهذا التكريم )، نعود الى المنزل راجلين نترك اللوري في الموردة لحين افراغ شحنته وبقية المهام يقوم بها المساعد الكبير والموردة شهدت طفولتنا وشقاوتنا لازم كان امر بالموردة وانا ذاهب او راجع من المدرسة مدرسة القسم الاول بنين التحقت بها في نهاية السبعينات واتذكر ابناء دفعتي بالصف الصيدلي حسن حامد والاستاذ خالد خميس ومجاهد ومحمد الكرسني و محمد محمد صالح واخوه عثمان و الزعيم النور و عبدالحميد وفيصل قصوري و ياسين شقرورو وليد الاطرش و فريد عوض ومحمد الفاتح.

Last modified on السبت, 04 تشرين2/نوفمبر 2017 16:03
Rate this item
(0 votes)
Read 60 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001