الأخبار
Time: 2:48
اخر تحديث:12-12-17 , 02:48:59.

(زيرو عطش) .. مساعي لحل مشكلة المياة في بورتسودان

الخميس, 12 تشرين1/أكتوير 2017 10:17

بورتسودان: أحمد خليل

زيرو عطش سدود وحفائر لتخزين المياه، هذا المشروع تجاوز أحلام العطاشى إنه مشروع كبير ينتظر الغيث، والغيث يذكرني بالمطر وأنشودة المطر لبدر شاكر السياب، وكأن حال السدود والحفائر في المدن والريف والبوادي.

تردد تلك الأنشودة مطر مطر، نعود إليها بعد أن اشتعل الرأس شيباً عروس البحر أو الثغر الباسم في رحلة بعد غياب عنها دام 14 عام أعود إلى البحر الأحمر أحمل لها ذات الحب والشوق القديم أتذكر أول رحلة اليها برفقة جدتي فاطمة بت محمد لها الرحمه والمغفرة على قطار الشرق عن الطريق الدائري، وأنا لم أتجاوز العاشرة من عمري، شتان مابين بورتسودان، زمان والآن تغيرت ملامح المدينة، كم تغيرت ملامحي وشريط الذكريات يعيد تلك المشاهد، ترانزيت خور كلاب ديم سواكن كوريا ديم جابر دار السلام حي الجناين تيراب هدل الثورة ديم عرب دار السلام الميناء الجنوبي والشمالي أندية حي العرب سوكرتا الهلال كبري وترتار البحر أنها مشاهد لإحياء وفرق ومعالم شكلت جزء من ذكرياتي عن بورتسودان أستعيدها وأنا أتجول بين مشروعات (زيرو عطش) والحلم الفسيح لمحاربة العطش في السودان، ‏مدينة بورتسودان ماعادت تلك المدينة التي تحيط بها المنازل من الخشب فالبناء بالأدوات الثابتة أصبح يميز المدينة عن المدن الأخرى الابراج في كل شارع وحي مازالت المشاهد والصور تحكي عن الوالي السابق الدكتور محمد طاهر إيلا، الطرق الساحات مقر الأندية والملاعب الإسعاف المركزي المدينة تحكي في كل يوم حكاية قادمة من الاتجاهات الأربعة والدهشة تملاء العيون قبل المكان، وهاهي عجلة الزمن ترجع بي للوراء سنوات أشخاص أهل أصدقاء لم نلتقيهم منذ سنوات، أناس فرقتنا عنهم المشاغل وارجعتنا إليهم ذات المشاغل لنكتشف بورتسودان مرة أخرى الثالوث المرهقة إلى وقت قريب عشر سنوات، كان مياه الشرب وامداد الكهرباء وداء الدرن يشكل مشكلة تؤرق مسؤلي الولاية، وظلت هذه المشكلة تطرد حتى أبناء الولاية حيث يهرب الجميع من الولاية صيفاً إلى خارج السودان للميسورين حالاً والبقية إلى الأهل والأقارب داخل السودان، ولكن الآن تبدل الحال حيث تشهد بورتسودان استقرار في التيار الكهربائي والأمداد المائي وأصبحت من أنظف وأجمل المدن، عبق التاريخ والحاضر في سنوات مضت عندما كنا في بداية مراحل التعليم تدور أحداث المرحلة في اكتشاف العالم من حولنا، عبر حكايات وحكاوي عن الأمكنة وفي حصة التاريخ في الصف الرابع ابتدائي عندما كان السلم التعليمي ابتدائي متوسط ثانوي، ‏خور اربعات يمد بورتسودان بمياه الشرب اليوم نقف في خور أربعات بعد أن تحول إلى سد اربعات الذي انشأ في العام 2003 بسعة 18 مليون متر مربع يغطي 50%من حوجة المدينة من المياه، ولكن ذات السد يواجه مشكلة الأطماء التي وصلت الى اكثر من 50% من سعة السد حيث وصل الطمي الى اكثر 14 متر من اصل 27 متر عمق السد، وقفنا على سير العمل بالسد والكيفية التي يعمل وصادف وجودنا وفد من منظمة جاياكا اليابانية التي تعمل على مشروع الادارة المتكاملة لموارد المياه في عشر ولايات وبورتسودان، وأكد مشرف مشروعات حصاد المياه بولاية البحر الأحمر المهندس صلاح الدين العوض محمد علي التي تتبناها وحدة تنفيذ السدود ، أن المشاكل التي تواجه الولاية لا تعدو مشاكل تتعلق بالميزانية الكافية وصيانة وتأهيل وإدارة تشغيل مشروعات المياه ،وقال إن الأنسب أن تتبنى هيئة المياه بالولاية عمليات التشغيل والصيانة على أن يكون عبء التنفيذ مرتكزا على وحدة السدود ،في وقت أقر فيه بمحدودية حجم العمالة في المشروعات المنفذة الأمر الذي يقلل من نسبة المتابعة ،وأشار إلى أن تشريعات المياه يحتم تدخل هيئة مياه الولاية وتولي ما يليها ،مبينا أن تنفيذ مشروع (زيرو عطش) يعتمد على التمويل الكافي واستراتيجية الدولة ،لافتا إلى أن حصاد المياه بالولاية استطاعت أن توفر 27 مليون متر مكعب كسعات تخزينية معتمدة على السعات التصميمية وطبيعة الموقع والذي يفضل فيه الصفة الطينية لحفظ أكبر قدر من المياه اعتمادا على التحليل الهيدرولوجي، مناشدا الدولة بوضع خطة استراتيجية تمكن من استقلال المياه واستثمارها والاستفادة من الفائض منها بزيادة السعة التخزينية لاستقبال الفائض، وزاد :(يوجد بعض الاهمال في عمليات الصيانة والتشغيل ولابد من مجهودات للترقي في إدارة الأحواض المائية المتاحة). في وقت أبان فيه أن الولاية شهدت تنفيذ عدد من السدود أبرزها سد موج بسعة 4 مليون متر مكعب وتكلفة بلغت 3.5 مليون دولار وفق اتفاقية إطارية مع شمال الصين على أن تتكفل الشركة الصينية بكل التكاليف حتى تسليم الموقع مكتملا ،وسد هندوب بسعة 1500 متر مكعب والذي يغزي الآبار عبر المياه الجوفية المباشرة بتكلفة 6 مليون ج سوداني، مشيرا إلى أن سد طي بمنطقة عقيق جنوب الولاية تبلغ سعته 10 مليون متر مكعب والذي كلف شركة وطنية 5 مليون ج ،بعد أن كانت تكلفته الأولية حسب العقد 2.800 ج سوداني ،وقال العوض إن سد أربعات تنقص سعته التخزينية تدريجيا الأمر الذي يحتاج للتدخل لتأهيله وزيادة الأحواض التخزينية الشئ الذي يساهم في تقليص العجز المائي ،موضحا أن سد جبيت تم تنفيذه بمجهودات ولاية البحر الأحمر ويعتمد تصميمه على نسبة تساقط الأمطار والتي يفترض ألا تقل عن 90 % تماشيا مع تصميم السدود، منبها إلى أن سعته التخزينية تبلغ 600 ألف متر مكعب ويتم الضخ منها لسنكات عبر قنوات تعمل على فلترة المياه لتصل المواطن مهيأة للشرب، ولفت إلى أن تكلفة تنفيذ سد جبيت بلغت 13 مليار ج، وأن التكلفة تعتمد على الخام وطول السد وحجمه وموقعه، أما سد قاديت بهيا بلغ تكلفته 8 مليون جنيه تظل مشكلة مياه الشرب في ولاية البحر الاحمر مشكلة تحتاج الى حل سياسي وان تربط بورتسودان بمياه النيل.

Rate this item
(0 votes)
Read 121 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001