الأخبار
Time: 1:48
اخر تحديث:17-10-17 , 01:48:51.

حلايب .....حرب الرسائل والوسائل.. (5)

الجمعة, 06 تشرين1/أكتوير 2017 10:43

كيف إحتلت مصر المثلث السوداني؟

القاهرة تقر لمجلس الأمن باعتمادها على اتفاقية ملغية لتبرير الإحتلال

إعداد: سودان تايمز

من جديد عادت الخرطوم لتتحدث عن استخدام لغة الحوار لانهاء الإحتلال المصري لمثلث حلايب السوداني منذ أكثر من عشرين عاماً، فقد سبق أن طرحت وحدها حلولاً للقضية واستمرت في تكرارها رغم رفض الجانب المصري لها مراراً أيضاً، حيث أبدى السودان لمجلس الأمن الدولي استعداده لحل القضية منذ (50) عاماً عبر قبول التحكيم الدولي، أو التقاضي بمحكمة العدل الدولية، ومنذ مطلع التسعينات أرسلت الخرطوم عدداً من الرسائل لمجلس الأمن بخصوص التحركات المصرية وردت مصر على بعضها عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة في ذلك الوقت، د.نبيل العربي الذي كان ينقل رسائل وزير الخارجية المصرية حينها أيضاً عمرو موسى، لرئيس مجلس الأمن عند بداية الاحتلال، وكلاهما أصبح أميناً عاماً للجامعة العربية التي لطالما تجاهلت القضية رغم تهديدها لعلاقات البلدين، كما أن جميع أمناء الجامعة خلال فترة الأزمة كانوا مصريين وما زال. وبعد أن تصاعدت خلال الأيام الماضية المطالبات بتحرير (حلايب) نتيجة التراشق الإعلامي بين الدولتين؛ تبدأ (سودان تايمز) في هذه الحلقات بنشر تفاصيل التحركات المصرية التي سبقت الاحتلال، وتفاصيل الرسائل المتبادلة بين الخرطوم ومجلس الأمن حول العدوان وردود القاهرة عليها.                                                                                

إدعاءات وسيادة

يقول وزير خارجية مصر عمرو موسى في رسالته الموجهة لرئيس مجلس الأمن: (بالإشارة الى الخطاب الموجه اليكم بتاريخ 27/12/1992م من وزير خارجية السودان، والذي تضمن عدداً من الادعاءات التي تستهدف المساس بسيادة مصر على أراضيها، أود أن أوضح بادئ ذي بدء حرص مصر حكومة وشعباً على العلاقات التاريخية التي تربط شعبي مصر والسودان، وعلى أن يكون علاج أي مشكلة أو نزاع ينشأ مستهدفاً الحفاظ على هذه العلاقات والروابط في إطار من صيانة الحقوق طبقاً لما هو قائم من اتفاقات، واحترام الالتزامات المترتبة على ما تم من تعهدات. إلا أن حكومة السودانية دأبت في الآونة الأخيرة على إثارة عدد من المشاكل لأهداف غير موضوعية تتنافى مع طبيعة العلاقات التي تربط بين الشعبين الشقيقين، بل أكاد أقول الشعب الواحد، وبأساليب يمكن تفسيرها بأنها استغلال جواز المدى المعقول لمشاعر الأخوة والصداقة التي يكنها الشعب المصري للشعب السوداني الشقيق.

فلقد تعرضت مذكرة وزير خارجية جمهورية السودان الموجهة اليكم في 27 ديسمبر 1992م الى ما أسمته ببعض الاجراءات في منطقة حلايب التي تقع شمال الحدود الدولية بين مصر والسودان، وطلبت من ختامها إحاطة أعضاء المجلس علماً بهذه التطورات التي وصفتها بأنها تهدد أمن وسلامة المنطقة، ولكي يبذل رئيس المجلس مساعيه لإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه. وفي هذا الصدد ولوضع الأمور في نصابها، أود أن أعرض على سيادتكم الحقائق التالية: أولاً: حدد وفاق 19 يناير عام 1899م الموقع بين حكومة مصر وبريطانيا، بصفتهما قائمتين على الحكم الثنائي المصري الإنجليزي، في مادته الأولى وبصورة واضحة لا لبس فيها حدود السودان الشمالية الدولية مع مصر، حيث نصت على ما يلي: تطلب لفظة السودان في هذا الوفاق على جميع الأراضي الكائنة الى جنوبي الدرجة الثانية والعشرين من خطوط العرض.." وقد وقع على الوفاق ممثلا حكومتي مصر وبريطانيا في ذلك الوقت، وظل هذا الوفاق الوثيقة الدولية الوحيدة حتى الآن التي تحدد الحدود الدولية بين السودان ومصر. ولم يتم تعديل أي حكم من أحكام هذا الوفاق باستثناء ما وقعه ممثلا مصر وبريطانيا في 10 يوليو 1899م من اتفاق مكمل للوفاق حول وضع ميناء سواكن. ثانياً: في 26 مارس 1899م وفي 4 نوفمبر 1902م أصدر وزير الداخلية المصري قرارين وزاريين بوضع بعض المناطق الداخلة ضمن الحدود الدولية المصرية شمال خط العرض 22 تحت الإدارة السودانية، ومناطق داخلية ضمن الحدود السودانية جنوب خط العرض 22 تحت الإدارة المصرية، وذلك لأسباب إنسانية تتعلق بالقبائل المنتشرة على جانبي خط الحدود الدولية بين البلدين، ودون مساس بهذا الخط ووضعيته. وقد أوضح وزير الداخلية أن الهدف هو تحديد مناطق قبائل عربان مصر والسودان لصالح الأشغال الإدارية، الأمر الذي يؤكد الطبيعة الإدارية المؤقتة لهذه الترتيبات، هذا بالإضافة الى أن من أصدر هذه القرارات، ومن أوكل اليه مهمة تنفيذها - مدير أسوان- هما موظفان في الحكومة المصرية (في ذلك الوقت)، وقد صدر بعد ذلك عام 1907م تعديل مصري على قرار وزير الداخلية المصري لعام 1902م بإنهاء وجود الإدارة السودانية ببعض الأراضي التي تضمنها قرار وزير الداخلية عام 1902م، وتم بالفعل تنفيذه.

Rate this item
(0 votes)
Read 22 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001