الأخبار
Time: 2:53
اخر تحديث:12-12-17 , 02:53:46.

تقرير الخبير المستقل: قلق من إستمرار القيود والإنتهاكات وهدم الكنائس Featured

الثلاثاء, 19 أيلول/سبتمبر 2017 07:15

الخرطوم: سودان تايمز

لخص الخبير المستقل لحقوق الانسان اريستيد نونوسي التحديات الرئيسية  المتمثلة في انتهاكات حقوق الانسان والحرية الدينية وحرية الصحافة والاتجار بالبشر.

وينتظر ان يصدر مجلس حقوق الإنسان قرارا بخصوص حالة حقوق الإنسان في السودان وتجديد ولاية الخبير المستقل إما تحت البند الرابع من جدول أعمال المجلس حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس بها، أو تحت البند العاشر من جدول الأعمال الخاص بالتعاون الفني والتقني.

وقال الخبير في تقريره الذي  يناقشه مجلس حقوق الانسان في دورته (36) بالعاصمة السويسرية جنيف في السابع والعشرون من الشهر الحالي، وأكد مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وتقلص أنشطة منظمات المجتمع المدني، وقال الخبير انه لاحظ بقلق أن حالة الطوارئ في دارفور لاتزال تقلص الحقوق والحريات الأساسية، فجهاز الأمن يقوم بعمليات إلقاء قبض تعسفي  واحتجاز مطول دون رقابة قضائية، استنادا إلى تشريعات الطوارئ وقانون الأمن الوطني.

ويدعا الخبير المستقل حكومة السودان إلى إلغاء قوانين الطوارئ في دارفور، وأعرب الخبير عن قلقه بشأن استخدام السلطات السودانية للقوة المفرطة كوسيلة لتقييد الحقوق المتعلقة بحرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وهي الحقوق التي يكفلها دستور السودان والمعاهد الدولية لحقوق الإنسان التي انضم إليها السودان.

وشدد التقرير علي ضرورة حماية الحرية الدينية،مشيرا إلي هدم بعض الكنائس بالخرطوم،وحول حرية الصحافة أبدى الخبير المستقل قلقة إزاء استمرار الرقابة علي الصحف وزيادة القيود المفروضة علي الصحفيين لمنعهم من التعبير عن ارائهم بحرية.

الصكوك الدولية:

وتسعي الحكومة للخروج من دائرة الإجراءات الخاصة بمنظومة الأمم المتحدة، بمعني إلغاء منصب الخبير المستقل أو المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان منذ العام 1993م، لكن تحقيق  هذا الهدف يلزم الحكومة بتنفيذ جميع القرارات الصادرة من قبل مجلس حقوق الإنسان وبصفة خاصة القرار الأخير الصادر من قبل مجلس حقوق الإنسان بجنيف في سبتمبر 2016م والذي طالب الحكومة السودانية بالإنضمام للصكوك الدولية لحقوق الإنسان، واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المراة (سيداو) واتفاقية مناهضة التعذيب، والبروتوكول الإختياري الملحق بإتفاقية مناهضة التعذيب، بجانب إتفاقية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وإتفاقية حماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري.

وجدد الخبير مطالبته بالتحقيق ومقاضاة الجناة  في أحداث سبتمبر 2013 ومارس 2014م وإحالة نتائج التحقيق الذي أجراه مكتب المدعي العام وبالتقرير المعنون (رصد حالات الوفيات أثناء الأحداث التي شهدتها ولاية الخرطوم في سبتمبر 2013)، إلى القضاء لضمان إحقاق العدالة والمساءلة.

وشدد على ضرورة توفير الموارد المالية للمفوضية القومية لحقوق الإنسان، وتيسير المساعدة الإنسانية إلى السكان المحتاجين، ودعا التقرير لعدم تعرض الأفراد للتوقيف أو الاحتجاز التعسفييْن،وشدد تقرير الحبير المستقل علي ضرورة إجراء إصلاح قانوني وطني شامل بحيث تتوافق جميع التشريعات الوطنية مع إلتزامات السودان الدولية والتي من بينها تنقيح قانون الصحافة، وقانون حماية المجتمعات المحلية على صعيد الولايات، وقانون الأمن الوطني، ودعا التقرير إلى إعادة تعريف جريمة الاغتصاب وفصلها عن الزنا، وإدراج جريمة التحرش الجنسي. وطالب التقرير بوقف انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق التي تنطوي على العنف الجنسي والجنساني بالإضافة إلي إجراء حوار وطني شامل وشفافٍ وذي مصداقية بهدف تحقيق السلام الدائم. وأشار التقرير الذي غطى الفترة من 28سبتمر  2016 إلى 30 يونيو 2017 إلى مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان، وتقلص أنشطة منظمات المجتمع المدني، بالقبض والإحتجاز الطويل دون إمكانية الإتصال بممثل قانوني أوبأسرهم.

الحرية الدينية:

ناقش الخبير المستقل مع الجهات المعنية المختصة مجالا مهما أخر، وهو ضرورة حماية الحرية الدينية لاسيما مسألة هدم الكنائس ودور العبادة وأشار التقرير الي انه في السابع من مايو 017،هدمت السلطات السودانية مبني كنيسة المسيح السودانية  في منطقة سوبا الأراضي بالخرطوم.وفي 17 مايو 2017 هدم مبني كنيسة المسيح السودانية التابعة لرعية القادسية بالخرطوم .وبينما تدعي الحكومة أن عمليات الهدم تدخل ضمن اختصاص  سلطات التخطيط، وتشمل أيضا المساجد والمدارس والمنازل التي أقيمت بطريقة عشوائية ومخالفة للنظام, لم يتلق الخبير المستقل حتي الأن قائمة بالمساجد والمنازل والمدارس التي هدمت في تلك المناطق.

وحول حرية الصحافة فقد ابدي الخبير المستقل قلقة إزاء استمرار الرقابة علي الصحف وزيادة القيود المفروضة علي الصحفيين لمنعهم من التعبير عن ارائهم بحرية, وقد أمر بعض الصحفيين  بوقف نشر أعمدتهم الصحفية, وتواصل السلطات الامنية ترهيب الصحفيين وبث الخوف لديهم من التعرض للقبض عليهم. وقد صادرت الأجهزة الأمنية الحكومية صحفا مطبوعة على أساس إدعاء تجاوزها (الخطوط الحمراء) التي حددها جهاز الامن الوطني.

إحداث سبتمبر:

قال التقرير  ان حكومة السودان قدمت الي الخبير المستقل في مايو 2017 تقريرا عن حالة تنفيذ التوصيات التي قدمها الي الحكومة في تقاريره السابقة، وأضاف أن تقرير الحكومة لا يتضمن معلومات عن مسألة أسر ضحايا مظاهرات سبتمبر 2013 التي اندلعت احتجاجا علي ارتفاع أسعار المواد النفطية. ورحب الخبير المستقل بالمعلومات المحدثة التي قدمتها الحكومة بشأن عملية تعويض الضحايا وأسر الضحايا في حوادث أيلول سبتمبر 2013.

الإتجار بالبشر:

وبشأن الهجرة غير القانونية والاتجار بالبشر،أوضح الخبير المستقل انه عقد اجتماعات مع المنظمة الدولية للهجرة وحكومة السودان بشأن مسألة الهجرة والاتجار بالبشر في البلد وبينت المعلومات التي جمعت أن السودان بلد مصدر وعبور ومقصد للمهاجرين غير الشرعيين، وذلك بسبب موقعة الجغرافي في أفريقيا . هو أحد محاور الطريق الشمالي الشرقي الذي يعبره تقريبا جميع المهاجرين الإريتريين والإثيوبين والصوماليين المتجهين الي أروبا.

وأبلغت الحكومة  الخبير المستقل بان المهاجرين والقصر غير المصحوبين بذويهم،واللاجئين  وملتمسي اللجوء القادمين في المقام الأول من شرق أفريقيا وغربها يتعرضون بدرجة مرتفعة للاتجار والعمل القسري. وأشار الخبير المستقل إلى وجود فجوات في السياسة الحكومة لمكافحة الهجرة غير القانونية، وقال إن الوحدة الحكومية المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر تفتقر إلى الموارد ومازالت تعاني من نقص في القدرة على إجراء تحقيقات. ويناشد الخبير المستقل المجتمع الدولي ان يقدم إلة الحكومة السودانية خدمات التعاون التقني اللازمة لتحسين خدماتها المتعلقة بمكافحة التجاربالبشر. وأوصى بإتباع نهج إقليمي من أجل مكافحة هذه الظاهرة.

Rate this item
(0 votes)
Read 128 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001