الأخبار
Time: 1:46

رئيس حزب تجمع الوسط محمد مالك: البلد محتاجة إعادة صياغة بحل الجهازين التشريعي التنفيذي Featured

الإثنين, 27 آب/أغسطس 2018 09:09

لا يمكن حل الأزمة الإقتصادية في ظل وجود المؤتمر الوطني على سدة الحكم

حوار: احمد الشيخ

قال رئيس حزب تجمع الوسط محمد مالك عثمان إن عائد صادرات البلاد من الذهب يتعرض للسرقة والنهب، وذكر عثمان أن عائد الصادرات يمكن أن يوفر لخزينة البلاد (4) مليارات دولار سنوياً. وأكد مالك أن الأزمة السياسية تحولت إلى أزمة في كل شيء، وقال (لا يمكن إصلاح الوضع الإقتصادي في ظل وجود المؤتمر الوطني في سدة الحكم). وقال عثمان في حوار مع صحيفة (سودان تايمز) إن البلد محتاجة لإعادة صياغة بحل المجالس التشريعية والجهاز التنفيذي وتشكيل حكومة مدنية ديمقراطية. ودعا إلى تقليص الصرف على الأمن والدفاع وزيادته للصحة والتعليم.

*ما هو تقيمك للوضع السياسي الراهن؟

الأزمة صارت شاملة في كل شيء، والأزومة الإقتصادية ناتجة من أزمة سياسية، خلقها نظام ديكتاتوري حكم البلاد لمدة 30 سنة من الفشل المتواصل، حتى صرنا نتسول الدول. والمواطن في السابق كان يعيش في نعمة التعليم مجاني والعلاج مجاني، لكن الآن صار ضحية أزمة سياسية أدت إلى أزمات إقتصادية وإجتماعية. والإنقاذ دمرت التعليم، الذي بدأ يتدهور منذ التعديلات التي أدخلها عليه محي الدين صابر في محاكاة للنظام المصري، وأتى بمنهج لا علاقة له بالسودان.

*كيف ترى المخرج للمشاكل السياسية والإقتصادية من وجهة نظركم؟

الحل العودة للنظام الديمقراطي، كبديل لهذا النظام، وإنشاء الدولة المدنية الحديثة، تكون المكانة الدينية فيها فوق كل شيء، يمارس الجميع معتقداتهم وشعاراتهم دون خوف أو إبتزاز.

*ما هي الآليات التي تحققون بها الديمقراطية والدولة المدنية؟

   حل المجالس التشريعية والجهاز التنفيذي وتقليص عدد الوزراء وحل أزمة الإستثمار لتوظيف الآلاف من الخريجين العاطلين عن العمل، وتقليص الصرف على القوات والمليشيات، وعلاقات جيدة مع العالم. ونحن نقول أدونا سنة في الحكم سننقذ البلاد من كل الأزمات، وإذا لم يحدث هذا أنشنقونا في ميدان عام.

*أنتم كجزء من نداء السودان، كيف ترون تحقق الدولة المدنية التي تنادون بها، هل من خلال إسقاط النظام بالانتفاضة الشعبية، أم الحوار والانتخابات وفقاً لدعوات بعض أحزاب النداء؟

نحن في نداء السودان نقول الرأي للشعب السوداني، فإن رأى الانتفاض على النظام وإسقاطه نحن نؤيده، لكن نحن طرحنا وقف الحرب والعدائيات والدخول في مفاوضات مع الحكومة تخلص إلى فترة إنتقالية تعدل فيها القوانين ويعاد فيها التعداد السكاني، لأن التعداد الأخير شابته بعض المشاكل، ولم يجر تعداد عقب إنفصال الجنوب، والحدود مع الجارة الجديدة غير معروفة، لذلك البلد محتاجة إعادة صياغة.

*كيف ترى توتر العلاقة بين تحالف قوى الإجماع وقوى نداء السودان، وما هي أسبابه؟

تحالف قوى الإجماع الوطنى كان متفق معنا على خارطة الطريق التي طرحها الاتحاد الافريقي ووقعت عليها مكونات نداء السودان، لكن فجأة غير رأيه منها. لأن بعض أحزاب قوى الإجماع ترفض مشاركة الحركات المسلحة في تحالف نداء السودان. الخلافات بين مكونات المعارضة لا تذكر، لذلك يجب ان تتوحد المعارضة.

*البعض يقول أن خارطة الطريق تجاوزها الزمن، فالحكومة نظمت إنتخابات 2015، والآن تتجه لإنتخابات 2020، لذلك مياه كثيرة مرت تحت الجسر، فهل ما زلتم مصرون على خارطة الطريق؟

على الحكومة أن تنفذ خارطة الطريق التي وقعت عليها، باعتبارها لحل لمشكلات السودان. وإذا أرادت الحكومة أن تنفذ خارطة الطريق سوف نأتي لها، بشرط ان يكون التنفيذ بضمانات عالمية، من أجل إيجاد حل جذري لمشاكل البلاد المزمنة

* أنتم تصرون على خارطة الطريق، وإذا رفضت الحكومة تنفيذ ما جاء في خارطة الطريق من إتاحة الحريات، فماذا انتم فاعلون؟

إذا رفضت الحكومة تنفيذ خارطة الطريق الشعب سيقول رأيه وسيخرج للشوارع، وسيزيح النظام، نحن نطالب بتهيئة مناخ الحريات، ونرفض إنتهاك حرية حرية التجمع والحركة، فالحكومة التي ترفض إقامة الندوات السياسية وتمنع قادة المعارضة من السفر لا يمكن محاورتها ما لم توقف انتهاك الحريات والحقوق.

*هل هناك محاولات لرأب الصدع بين قوى الاجماع ونداء السودان؟

نعم، الاسبوع الماضي، كان هناك اجتماع في دار الحزب الشيوعي، وحدث فيه تقدم في العلاقة بين الكيانين، وسوف تكون هناك اجتماعات أخرى من أجل التوصل لتفاهم كامل معهم. ومن وجهة نظري الخلافات بين مكونات المعارضة لا تذكر، لذلك يجب على المعارضة أن تتوحد.

*الحكومة ترفض التفاوض مع كل من يتفق مع الحركات المسلحة، وأعلنت أنها ستتخذ إجراءات قانونية في مواجهة زعيم حزب الأمة الصادق المهدي وقادة نداء السودان الآخرين، كيف ترى موقفها؟

الحكومة تقول نحن في نداء السودان نحاور الحركات المسلحة، وتلوح باتخاذ اجراءات في مواجهة الصادق المهدي، لكن نحن في النداء نرى أن الحركات المسلحة قادتها وأفرادها سودانيين لهم مشاكل مع الحكومة وإتخذوا حمل السلاح وسيلة لتحقيق مطالبهم، لكن الحكومة نست أنها أول من إعترف بهم، ونفس قادة الحركات الذين تجرمهم اليوم، هم مالك عقار ومني أركو مناوي، اللذين شغلا منصب مساعد الرئيس في فترة ليست بالطويلة، والحكومة فاوضتهم أكثر من المعارضة المدنية ومازالت تفاوضهم، فلماذا تحرم علينا التعاون والتنسيق معهم. الحكومة هي من أخرجت قادة وأفراد الحركات المسلحة من البلاد وهي التي قاتلهتم، نحن لم نقاتل لا الحكومة ولا الحركات المسلحة فلماذا نجرم للاتفاق مع سودانيين مثلنا.

*مواقف مكونات نداء السودان متباينة حول المشاركة في الانتخابات القادمة 2020، فالمؤتمر السوداني أعلن المشاركة وفق شروط، ألا يؤدي ذلك إلى إضعاف التحالف؟

لا يمكن إجراء الانتخابات في بلد غالبية الولايات فيها تعاني من الحروب، وملايين من السودانيين نزحوا من ديارهم بسبب الحرب، وفي ظل هذا الوضع من يصوت في الانتخابات، وهل هناك ضمانات لأن تكون نزيهة، نريد ضمانات الدولية والإقليمية من أجل المشاركة في الانتخابات.

*هل ناقشت إجتماعت باريس المشاركة في الانتخابات القادمة، خاصة إن الصادق المهدي قال في وقت سابق إذا هيأت الحكومة المناخ يمكن لنداء السودان أن يشارك في الانتخابات؟

مطلوبات الانتخابات هي تهيئة المناخ ووقف الحرب وفتح مسارات العمل الانساني في المناطق المتأزمة جراء النزاعات، وقبل الدخول في الانتخابات يجب أن نتحاور مع المؤتمر الوطني على فترة انتقالية وبرنامج محدد، لتصفية نظام الانقاذ.

*إنفجرت الخلافات وسط مكونات نداء السودان بسبب تصريحات الصادق المهدي حول المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير لإتهامه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، كيف ترى تصريحاته؟

الصادق المهدي يرى ان هناك مخرج للمحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت مذكرتي توقيف بحق الرئيس البشير، وهو إستخدام المادة (16) من ميثاق روما الأساسي من قبل مجلس الأمن وتجميد إجراءات المحكمة سنوياً بقرارت منه، وهذا ممكن ويساعد على الوفاق الوطني.

*هل أغفل نداء السودان تعويض ضحايا الحرب؟

لم نغفل تعويض الضحايا، لذلك نرى تعويضهم وإعادتهم إلى قراهم التي نزحوا منها، وطرد من استوطنوا بها، وإعادة مواشيهم التي نهبت وإقالة المشيخات والشرتايات والنظارات التي عينت خطأ.

*وفقاً لرؤية نداء السودان، هل هناك حل للأومة الإقتصادية؟

لا يمكن حل الأزمة الإقتصادية في ظل وجود المؤتمر الوطني على سدة الحكم، فنظام الإنقاذ فقدت كل مقومات الحكم، الإنتاج توقف، و(80%) من المصانع بالبلاد أغلقت أبوابها. مما خلق عجز كبير في ميزان المدفوعات، والصادرات تراجعت، جراء النهب والسرقة. والديون الخارجية فاقت الـ(50) مليار دولار، والسودان مازال في قائمة الدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي يحرمه من القروض والمنح التي تأتي من الصناديق الدولية لدعم التنمية في بلد مثل السودان، وهو غني بموارده وينقصه التخطيط. الميزانية تذهب (70%) منها للأمن والدفاع، الذي كان في السابق تخصص له فقط (10%)، لذلك الحكومة أهملت ميزانية الصحة والتعليم وصار المواطن يدفع تكاليف الصحة والتعليم بالرغم من أن الحكومة تأخذ ضرائب على كل شيء.

*تحدثت عن سرقة عائدات الصادرات ونهبها، هل يمكن أن توضح لنا كيف يتم ذلك؟

الحكومة تقول في كل مرة أن الذهب المستخرج في البلاد قيمته (10) مليارات دولار في السنة، والإيرادات خلال السنة تكلف البلاد فقط (6) مليارات، إذا هناك أربعة مليارات فائضة، إذاً أين ذهبت الـ(10) مليارات دولار، بالطبع نهبت وصُدرت خارج البلاد، ونحن في أشد الحوجة لها. هذا بالإضافة إلى المنتجات الحيوانية والزراعية التي قوت العملة السودانية في سبعينات القرن الماضي، وهناك سؤال يطرح نفسه بإستمرار من الذي يستفيد من عائد تصدير هذه المنتجات؟.

*قوى نداء السودان تهدد المؤتمر الوطني بالإنتفاضة في حال رفض التوافق على حكومة انتقالية، هل تتوقع استجابة المؤتمر الوطني لها؟

للصبر حدود، فالشعب السوداني معلم وله تجارب، ولحظة الانفجار قد تأتي من حيث لا ندري في أي وقت ولأي سبب كما حدث في تونس، لذلك اندلاع الثورة ضد النظام يمكن توقعها في أي لحظة، خاصة في ظل الوضع الإقتصادي المأزوم.

*هل هناك أجسام يمكنها قيادة الثورة؟

الحكومة خافت من النقابات والاتحادات، التي قادت ثورة اكتوبر 1964، وإنتفاضة مارس ابريل 1985، لكن الشعب سيخرج بصورة عفوية لإحداث ثورة تزيح نظام الإنقاذ.

Last modified on الإثنين, 27 آب/أغسطس 2018 09:33
Rate this item
(0 votes)
Read 122 times

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001