الأخبار
Time: 2:47
اخر تحديث:12-12-17 , 02:47:34.

محمد أحمد شقيلة: الحركة الشعبية تشهد تطوراً فكرياً وسياسياً

الجمعة, 06 تشرين1/أكتوير 2017 07:46

د.محمد يوسف المصطفى كان مرشحاً للأمانة العامة ليشكل الضلع الثالث في القيادة

كل الحراك كان لعزل ياسر عرمان لأخطائه التراكمية في إدارة الأمور داخل الحركة

الخرطوم : حاتم درديري

كشف القيادي السابق في الحركة الشعبية قطاع الشمال محمد أحمد شقيلة عن محاولات جرت لتنصيب د.محمد يوسف المصطفى أميناً عاماً للحركة بعد إنفصال، وأرجع ذلك لإستياء القواعد من سلوكيات ياسر عرمان التنظيمية، وأكد أنه لم يكن هنالك خلاف على بقاء مالك عقار وعبد العزيز الحلو كقادة للمنطقتين، وأضاف أن كل ما جرى داخل الحركة في الفترة الأخيرة القصد منه هو عزل ياسر عرمان بالتحديد.

 *كيف تنظر للأمور داخل الحركة الشعبية في ظل أوضاعها الراهنة؟

في الواقع الحركة الشعبية تدخل مرحلة جديدة من مراحل تطورها من النواحي القيادية والفكرية والمطلبية ولأول مرة يتم تغيير القيادة الخاصة بالحركة الشعبية وهذا تطور جديد وفي الجانب الفكري أصبح حق تقرير المصير اصبح أحد الأفكار الأساسية للحركة الشعبية كانوا سابقاً يتحدثون كثيراً عن السودان الجديد وكان حديثهم عن حق تقرير المصير لا يعني بالضرورة الانفصال، ولكن أن يكون هو أحد المرتكزات الفكرية للحركة الشعبية هذا تطور وما أراه الاَن أنهم لا يتحدثون عن المنطقتين فقط بل عن كل الشعوب السودانية، وإذا أرادوا هذا الحق فأنه مكفول لهم بموجب المواثيق الدولية، وإن استقلال السودان نفسه قام على حق تقرير المصير كذلك فيما يتعلق بالمطالب كانوا يتحدثون عن سوداناً يسوده العدالة والمساواة والحرية والاَن اضافوا له أذا لم يتحقق فأن حق تقرير المصير.

*ما وصفكم لما جرى من جناح الحلو مؤخراً، بمعنى أهو إنقلاب أم ثورة تصحيحية ؟

عقب تقديم عبد العزيز الحلو لإستقالته، ما حدث ليس بثورةً تصحيحة أو انقلاباً، وفي الحقيقة هو مسألة عزل وتعيين قيادة جديدة مكانها هذا الذي حدث لأن الناظر لشكل المنظومة للحركة الشعبية بعد عزل مالك عقار وياسر عرمان من منصبيهما وتعيين عبد العزيز الحلو كرئيس للحركة حتى موعد عقد المؤتمر القومي أن كل المؤسسات أيدت عبد العزيز الحلو بداية بمجلس جبال النوبة، ومن ثم تأييد مجلس النيل الأزرق وانحياز هيئة أركان الجيش الشعبي للحلو وحتى معظم المؤسسات بقطاع الشمال والذي يعملون لصالح عرمان قد مال للحلو هنالك جزء من مؤسسات الحركة الشعبية في النيل الأزرق مازالت يؤيد عقار لكن هذا لا يعني أن الوضع قد مال بقبول القيادة الجديدة وعزل القديمة.

*في تقديرك لماذا وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟

بالنسبة لي أن هذا  كل الذي حدث المقصود منه هو عزل ياسر عرمان لأخطائه التراكمية بإدارة الأمور داخل الحركة، وهو سياسي محنك يجيد المناورات والتكيكات، ولكن من الناحية التنظيمية داخل الحركة الشعبية فالأمر مختلف فمن صفاته أنه يعمل خارج الأطر المؤسسية، وله كثير من الشك والإرتياب فيمن يعملون معه كما انه يضيق ذرعاً بالنقد والرأي الاَخر كما أن خلفيته الشيوعية تجعله شخصية تميل للطابع الصراعي وأنه يتمتع بشخصية قلقة ويعمل على اقصاء الاخرين خاصة الذين يريدون التمتع بالاستقلالية.

وكان هناك ما يمكن تسميته بتحركات تعمل على تغيير ياسر عرمان في تلك المرحلة ولكن لم يكن هنالك خلاف حول استمرارية عبد العزيز الحلو ومالك عقار كقيادات تاريخية ولكن نسبة للفشل التنظيمي ياسر عرمان وطريقة إدارته بأن لا يكون من ضمن الخيارات وكان الأقرب في ذلك للترشح في منصب الأمين العام للحركة د. محمد يوسف المصطفى ليشكل الضلع الثالث في القيادة وللأمانة والتاريخ حتى د. محمد يوسف المصطفى نفسه لم يعلم بذلك وكانت الترتيبات على مستوى القطاع الشمالي لكن سبق الأمر بأن لا تصل الأمور كما يجب حيث أندلعت الحرب من جديد في جنوب كردفان ثم تلتها الحرب في النيل الأزرق ومن ثم تجميد نشاط الحركة الشعبية بقرار من الحكومة.

*من الذين كانوا يخططون لعزل ياسر عرمان في تلك المرحلة هل هم من القواعد أم القيادات؟

حقيقة يصعب علي أن أتحدث عن أولئك الذين كانوا يقودون هذا الاتجاه، فربما كان بعضهم يعمل مع ياسر عرمان ولا أريد أن أسبب له احراجاً بكل صراحة، واتحفظ عن ذكر أي اسماء ولكن ما أريد أن اؤكده لك أن الأمر كان قائماً وتجرى له الترتيبات بكل الأحوال كان سوف ينجح لأنه أعد له اعداداً كاملاً.

*في تقديرك لماذا وجد الحلو هذا التأييد والقبول الواسع داخل الحركة الشعبية؟

عبد العزيز الحلو يتميز بشخصية متفردة حقيقةً وهي عكس شخصية ياسر عرمان، بدايةً فهو رجل يتميز بقدرٍ عالٍ من التواضع كما وأنه رجلاً مؤسسي ويلتزم بها بشكل كبير كما أنه رجلاً ديمقراطي في داخل العمل التنظيمي ويتعامل بثقةً كبيرة فيمن يعملون معه بالإضافة إلى ذلك هي من الصفات الغريبة فيه أنه يتميز بالزهد في كل ما له علاقة بالسلطة والثروة ولا يملك شيئاً وأنا مسؤولاً عن هذا الكلام من ناحية السلطة فهو في وضع قيادي داخل الحركة الشعبية قد قدم استقالته وربما لمن ينظر لاستقالته بشكل نقدي يلاحظ فيها أشياء غريبةً جداً منها أنه أول سياسي سوداني يقدم لنفسه نقداً ذاتياً ويعترف باخفاقاته وبأنه كان كان جزءاً من المشكلة ونتيجة لذلك يقدم استقالته ودائماً عندنا السياسيون في السودان  تأخذهم العزة بالأثم وأنهم لا يقولون أخطنأ عندما يخطئون بل يكابرون ولا يعترفون بالخطاً في حين تكون وجهة نظرهم خاطئة كبيان الشمس.

*اتهم مجلس مجلس جبال النوبة عقار وعرمان بالهرولة نحو السطلة والتنازل عن حقوق المنطقتين وحق تقرير المصير وبالعجز عن حل المشاكل الداخلية بالحركة؟

حقيقة لو كانا يهرولان نحو السلطة لتم التوصل لأتفاقاً مع الوفد التفاوضي الحكومي ولم تكن هناك 16 جولة من المفاوضات ولم تتحرك فيها المفاوضات قيد أنملة بالنسبة لي كل هذا الذي دار القصد منه هو عزل ياسر عرمان بالتحديد حتى ارتباط مالك عقار بالأمر وأن ينال مصير ياسر عزلاً ناتج بأنه كان متمسكاً به حيث يعتقد من قام بعزلهما بأن ياسر يؤثر كثيراً على قرارات مالك عقار وله قدرة في التأثير عليه ولما عجزوا عن الفصل بين الاثنين وتمسك عقار بياسر فكان لا مناص من عزلهما معاً.

*لماذا القصد من كل هذه الاجراءات عزل عرمان بالتحديد؟

كان هنالك عدم رضا من منطقة جبال النوبة خلال الفترة الانتقالية وحديث أن ياسر عرمان، كان كان يعمل على اقصاء الناس وإبعادهم وعدم مؤسسيته وسيطرته على القطاع الشمالي بإعتبار أنه يمركز القطاع حول نفسه بشكل شخصي لا يريد أن يكون هنالك إستقلالية أو كوادر حقيقية يريد فقط من يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه ولكن لم يكن لهذا أثر على العمل التنظيمي بالنسبة لقطاع الشمال ولكن كانت هناك تعبيرات تتم من خلال المناقشات ما بين قيادات الحركة واعضائها من جبال النوبة بشكل خاص ولكن ليس لها علاقة بالخلافات الراهنة وواضح أن الخلافات تتعلق بأمرين هي بحق تقرير المصير ومستقبل الجيش الشعبي.

*هل ترى أن مطلب  الحلو بحق تقرير المصير إستراتيجي أم من باب التكتيك السياسي؟

الشرعية التي يستند عليها عبد العزيز الحلو في الوقت الحالي تقوم على شيئين أصراره على عدم تفكيك الجيش الشعبي وعدم التنازل عن مبدأ حق تقرير المصير الموقف حقيقة ليس موقف تكتيكي بل موقف إستراتيجي وربما يكون ناتجاً لقناعتهم بأن الوصول إلى سودان يسوده العدالة والمساواة هو ليس من الممكن واقعياً في نفس الوقت ليس لديهم استعداد بأن يستمر السودان حسب اعتقادهم بمثل هذه الأوضاع التي يرونها.

*بتقديرك لماذا أيد مجلس النيل الأزرق قرارات مجلس جبال النوبة وانحاز للحلو ضد ابن المنطقة عقار؟

هذا يعكس من زاوية الفرادة التي تتمتع بها الحركة الشعبية بأن يتولى قيادة قطاع جبال النوبة من ليس من قبائل جبال النوبة من الناحية الإثنية وفي نفس الوقت أن يتخلى أبناء النيل الأزرق عن أبن منطقتهم مالك عقار ويؤيدون عبد العزيز الحلو هذا يعكس بأن القيادة الجديدة مرتبطة بالمبادئ وليس بالأشخاص أو الإثنية هذه المسألة قد تكون لها تأثيرها على أي مفاوضات قادمة ولها تأثيرها على مستقبل الحركة الشعبية لتحرير السودان للأمام هذا يعكس على الأقل حتى هذا اللحظة بأنهم لا يمليون إلى التقوقع الإثني بل أن في النيل الأزرق كانت هنالك أشكالات في الأونة الأخيرة يُقال أن مالك عقار قد أخذ يستند على ابناء قبيلته على مستوى قيادة الحركة وهذا هو أحد الأسباب التي دعت محمد يونس بأن ينسلخ عنه ويأتي ويوقع أتفاقاً مع الحكومة وهو الاَن يعمل في منطقة النيل الأزرق ونفس الشي الذي دعا توكا كقائد للمنطقة خلفاً لمالك عقار للأنضمام إلى عبد العزيز الحلو بجانب رأيهم فيما يرونه أن هنالك تنازلات تم تقديمها من خلال الوفد التفاوضي فيما يتعلق بمستقبل الجيش الشعبي وحق تقرير المصير بالإضافة إلى أنهم اخذوا على الوفد التفاوضي بالتحدث عن حكم ذاتي وليس عن حق تقرير المصير باعتباره مذهب لا حياد عنه بجانب أن اتفاق مالك عقار يرون فيه أنه يعمل على استيعاب الجيش الشعبي داخل الجيش الحكومي ويرون أن ذلك لا يتم دون التوصل لتسويات في الملف السياسي ومن ثم النظر في مسألة الترتيبات الأمنية بالإضافة لرؤيتهم بأن ذلك خطراً عليهم وعلى جيشهم وعلى قضيتهم التي يعتقدون بانهم يناضلون من اجلها.

*اعتبر عقار ان طرح حق تقرير المصير سيأتي خصماً على برنامج السودان الجديد والمنطقتين أولاً؟

بالنسبة لي وفي قناعتي الشخصية أن تحقيق السودان الجديد في ظل تجربة الحركة الشعبية وواقع السودان والنتيجة التي وصل أليها جنوب السودان في أن ينال انفصاله هذه تعكس أنه لا مكان لهذا البرنامج في السودان أي تحقيق ذلك الوطن الذي يسوده العدالة الاجتماعية.

Last modified on الجمعة, 06 تشرين1/أكتوير 2017 09:03
Rate this item
(0 votes)
Read 132 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001