الأخبار
Time: 3:52
اخر تحديث:19-11-17 , 15:52:32.

القيادي بالحزب الشيوعي كمال الجزولي لـسودان تايمز

الإثنين, 10 نيسان/أبريل 2017 07:54

المعارضة ضعيفة جداً ومنقسمة...

على المعارضة أن ترمم خلافاتها بطريقة أكثر جدية...

الحديث عن التعديلات الدستورية إنشغال بـ"الفارغة"...

الغموض الذي أحاط بالجهة التي دعت للإعتصام المدني ترك أثراً سالباً عليها...

على المعارضة دراسة هذه تجربة العصيان بموضوعية للإستفادة من دروسها...

التعامل مع الدعوة للعصيان بأنها انتصار كبير خداع للنفس...

 

أتمنى أن يتأهل الحزب الشيوعي للتصدى لمهمته التاريخية وتوحيد جبهة المعارضة...

الأحزاب المعارضة باركت وأيدت الخطوة، ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن طرح الإقتراح...

الأحزاب السياسية والحركات المسلحة لم تكن مستعدة لها وفوجئت بالدعوة للعصيان المدني...

 

لا أحد يملك أن يكابر في طابع البلبلة الذي وثب فوق شعارات وأهداف الايام الثلاثة...

ظلت الحركة تراوح بين طابعين متصادمين راديكالي وإصلاحي...

المحكمة الدستورية وبقية المحاكم بها مشكلة إدارية تتعلق بتعطيل الفصل في القضايا...

وصف القيادي بالحزب الشيوعي كمال الجزولي المعارضة بأنها ضعيفة جداً ومنقسمة على ذاتها، وذكر الجزولي أن الأحزاب السياسية والحركات المسلحة لم تكن مستعدة وفوجئت بالدعوة للعصيان المدني. وقال الجزولي في حوار مع "الجريدة" ينشر لا حقاً إن المعارضة باركت وأيدت الخطوة، ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن طرح الإقتراح.
واشار إلى أن الغموض الذي أحاط بالجهة التي دعت للعصيان المدني ترك أثراً سالباً عليها ونسبت إلى نشطاء حقوقيين وسياسيين. وقال "ظلت الحركة ظلت الحركة تراوح بين طابعين متصادمين هما راديكالي يدعو لإسقاط النظام وإصلاحي يدعو للتراجع عن زيادة الاسعار" وأضاف "الإصلاح غير الثورة، ولا يمكن أن تكون راديكالي وإصلاحي في نفس الوقت".
وفي السياق الآخر أكد الجزولي أن المحكمة الدستورية وبقية المحاكم بها مشكلة إدارية تتعلق بتعطيل الفصل في القضايا.
ووصف التعديلات الدستورية التي دعت لها الحكومة بأنها إنشغال بـ"الفارغة".
فإلى مضابط الحوار:-

* كيف تقرأ الوضع السياسي الراهن؟
أي تعليق على الوضع السياسي في عمر المقاومة ضد الإنقاذ الذي اقترب من الثلاثة عقود، لا يمكن أن يتجاوز التجربة التصعيدية غير المسبوقة لمحاولة دخول الحركة الجماهيرية في عصيان مدني أواخر نوفمبر الماضي لثلاثة أيام متتالية، وعلى الرغم من النجاح الذي حققته التجربة وعلى الرغم من ما أحدثته للنظام من إرتباك لا يخفي إزائها، وهذا غير كافي للتقرير بأنها زعزعت أركان النظام بدرجة حاسمة، لذلك يتعين على المعارضة دراسة هذه التجربة بأكبر قدر من الموضوعية للإستفادة من دروسها واجبة الاعتبار، وهذه المحاولة وإن اتسمت بالجرأة والبسالة لكن الغموض الذي أحاط بالجهة التي دعت لها، ترك أثراً سالباً على التجربة، وتمثل في تفاوت الإستجابة لها من مدينة إلى أخرى ومن حي إلى آخر، ومن فئة إلى أخرى، وبالتالي أنعكس على محدودية أثرها في الساعات الأولى من صباح اليوم الأول، ثم انحسار المستوى في باقي ساعات اليوم ثم التراجع الكبير جداً عن ذلك المستوى في اليومين الثاني والثالث، والنجاح الذي يمكن أن يتوقعه أي محلل أو متابع لهذا النوع من التصعيد يعتمد على أن الحركة الجماهيرية وصلت درجة من العمق والوسع والقوة في مواجهتها للنظام، ليسمح في اللحظة الثورية المعينة إجتراح التصعيد من داخل هذا المستوى.
* طالبت المعارضة بدراسة التجربة للإستفادة منها، هل تفتكر أن هذا ممكن؟
إذا استخلصت منها الدروس ستستفيد منها، لكن إذا نظرت إليها باعتبارها انتصار كبير مثل ما يروج بعض الكتاب الذين "يضربون النوبات"، فهذا خداع للنفس وغير صحيح، لأننا نحتاج إلى أكبر قدر للوضوح مع النفس، والنقد الذاتي يعتبر مسألة مهمة، لذلك لا بد أن تتسم الدراسة بالعمق والوسع والقوة بما يسمح في اللحظة الثورية المعينة بإجتراح التصعيد من داخل المستوى، وأن تتيقن الجماهير من الجهة المجترحة للتصعيد والداعية له، وهذا ما فُقد في التجربة الأخيرة على الرغم من أن مختلف قوى المعارضة أعلنت توحدها – كما جاء في بيان المؤتمر السوداني-  في دعم ومباركة وتأييد الخطوة، ولم يعلن أي حزب مسؤوليته عن طرح الإقتراح.
* مقاطعة... من وجهة نظرك، ما هي الأسباب التي دعت الأحزاب لعدم تبني الدعوة؟
أنا أفتكر أن الأحزاب السياسية والحركات المسلحة التي أعلنت مباركتها للعصيان، لم تكن مستعدة لها وفوجئت به، وتسابقوا في إعلان أن جماهيرهم ستكون في المقدمة، ولم يعلن أي حزب رفد التجربة بشعارات مناسبة، ولا حتى الإعلان عن الأهداف النهائية، التي يجب أن تملك للجماهير التي لا تنتظر إشارة من الأحزاب "للإنفجار"، وهي ستتحرك، لذلك لابد من تمليكها شعارات مناسبة ودقيقة، بجانب إعلان قوي عن الأهداف من الخطوة، وهذه تجارب حدثت في ثورة اكتوبر 1964وانتفاضة مارس – ابريل 1985، والمعارضة لم تكن على استعداد لقيادة هذه العملية وتحمل نتائجها، الإعلان أن الدعوة صادرة من نشطاء حقوقيين وسياسيين، غير كافي ويثير الأسئلة، وفي اللحظات التاريخية الحاسمة التساؤلات المحتارة مضرة جداً، من هؤلاء وإلى أي جهة ينتمون، ولماذا في هذا الوقت؟، وهذه الأسئلة يستفيد منها خصمك وتخصم من رصيدك، ومثل هذه الدعوات تحتاج لأكبر قدر من الوضوح للجهات التي تقف خلفها، لذلك لا أحد يملك أن يكابر في طابع البلبلة الذي وثب فوق شعارات وأهداف الايام الثلاثة.
* كيف تفسر تأثير عدم الوضوح في الشعارات على دعوة العصيان المدني؟
 ظلت الحركة تراوح بين طابعين أولهما راديكالي يطالب بإسقاط النظام، وثانيهما إصلاحي يطالب بالتراجع عن زيادات الأسعار، وهذين طابعين متصادمتين، ولا يمكن أن تقوم بحركة أهدافها متصادمة، فالإصلاح غير الثورة، ولا يمكن أن تكون راديكالي وإصلاحي في نفس الوقت.
* ذكرت أن المعارضة تفاجئت بالخطوة، هل هذا يعني ضعف المعارضة؟
بالتأكيد، وافتكر أنها ضعيفة جداً، وبعتبر نفسي بتحدث من داخل صفوف المعارضة الأمل عندي وعند آخرين كثيرين جداً – حتى في بعض أطراف المعارضة ذاتها - إن هناك أمل أن تتوحد المعارضة في الساعة 24 أو الساعة 25، ولا يمكن ان نتحدث عن معارضة قوية، وهي مقسومة بـ"فأس" إلى نصفين بين قوى الإجماع ونداء السودان، ومن فعل هذا يتحمل مسؤوليته، وصارت هناك كتلتين لا أحدهما لا يتحدث عن الآخر، وبدأوا يذكرون بعضهم الآخر عند بدء تنفيذ الدعوة للعصيان المدني، ولذلك لا يمكن أن يكابر أحد ويقول المعارضة قوية، وأول درس مستفاد من التجرية هو أن تتوحد.
الإنقسام بين كتل المعارضة، هل هو نتاج تدخل من الحكومة التي تمثل خصمهم أم ضيق أفق؟
لا يوجد شيء يحدث لسبب واحد، هناك ضيق افق وتنازع في داخل صفوف المعارضة منذ أيام السيد الصادق المهدي كان يشتم المعارضين الآخرين ويصفهم بأنهم "طرور وكرور"، كنت أفتكر أن تخرج كتلة من الإجماع وتسمي نفسها بأنها جبهة تعمل في نفس الخط بتكتيكات مختلفة دون أن تكون هناك إحن أو ضغائن بين الكتلتين، ونصحتهم بهذا من قبل، وطرحته في ندوة حضرها الصادق المهدي، الذي قال إن هناك موحاولات لراب الصدع، إذا نجحت سنأخذ بحديث كمال، لكن الإنقسام لم يحدث "بأخوي وأخوك"، وهناك تجارب للجبهات المتعددة للمعارضة مثل الفترة التي سبقت ثورة اكتوبر، لكنها اتت مؤخراً، وليس عيباً ولا حراماً أن تكون هناك أكثر من جبهة متفقة في الأهداف، حتى لا "يتلون" بعضهم الآخر ويعقيون حركته، وإذ حدث هذا مؤخراً ونحن نتزاحم مع الحزب الحاكم على بوابات الصراع النهائي على قضية السلطة، ليس من الممكن الحديث عن الجبهتين، لذلك المعارضة دخلت التجربة وهي "متلولة" بالنزاع بينها، الحكومة إن لم تلعب دور في الإنقسام تكون مخطئة في حق نفسها.
* يقولون أن هناك ضعف في العمل الجبهوي، كيف ترى ذلك؟
ضعف العمل الجبهوي ناتج عن عدم وجود إتساق، والصادق المهدي كان خارج قوى الإجماع وسعى لتكوين ثقل معارض، وجاءت فكرة إعلان باريس وشكلت كتلة كونت نداء السودان، الذي لم يتاح له السير إلى الأمام، وهناك قوة ترفض العمل الجبهوي مع الهامش "الأفريقي" من غير المستعربين المسلمين، وكتلة أخرى من المستعربين أكثر تشدداً للعروبة، وصارت المواجهة بين العروبيين والسودانيين الذين ينظرون للسودان كما هو. وحكاية أن يكون هناك هامش أفريقي زنجي ونوبي مع مستعربين مسلمين مفترض يمثلهم حزب الأمة والإتحاد الديقراطي وحزب البعث ومجموعة عبد العزيز خالد وحزب المؤتمر السوداني، وهذه الكتلة السودانيوية التي تألفت مع الجبهة الثورية، وهي تسير في إتجاه التحالف مع النوبيين في الشمال واقصى الشرق، لكن العروبيون  لا يريدون أن تمتد يد إلى الجبهة الثورية، وهذا شق نداء السودان إلى فسطاطين، كان تجاوبهما مع العصيان المدني عاطفي ووحدة المعارضة، التي تظهر خلافاتها في بياناتها ومواقفها، لذلك لابد من أن ترمم المعارضة خلافاتها بطريقة أكثر جدية.
* دائماً التعويل في العمل الجبهوي يكون على الحزب الشيوعي، كيف ترى وضع الآن؟
أتمنى أن يتأهل الحزب الشيوعي وتسمح ظروفه الداخلية والجماهيرية أن يتصدى لمهمته التاريخية القديمة في توحيد جبهة المعارضة، ولا اقول قيادتها لكن المشاركة في قيادتها.
* كيف ترى الدعوة التي أطلقها المؤتمر الوطني للتعديلات الدستورية في الفترة الأخيرة؟
لا اعتقد أن هناك أكثر مما قلته في ردي المنشور على دعوة لجنة د.بدرية سليمان البرلمانية، لمناقشة المادة 133 من الدستور بغرض الفصل بين وزارة العدل وديوان النائب العام، لم أرغب في الدخول في مغالطة مع بدرية حول استلام الرسالة من عدمه، هي تفترض أن الرسالة تسلم يداً بيد، وأنا لم أذهب لتقديم الرسالة، وإنما أوصلت الرسالة عبر محامي زميل كبير بصحبة سكرتيرتي وسلم الرسالة لمكتبها، ومثل ما قلت أن الدعوة تزامنت مع إعتقال قادة حزبيين ونشطاء حقوق انسان ونقابيين، وإعتداء السلطة التنفيذية على الحقوق الدستورية، والمعتقلين لم إلا لممارسة حقوقهم التي كفلتها لهم وثيقة الحقوق في الباب الثاني من الدستور، إذا كان التعديل يعني تحسين الحقوق فهل الأولى أن نحسن أم نلتزم بالموجود، فالعقل لا يقبل أن تخرق حقوق وتريد تحسين حقوق أخرى، وهذا إنشغال بـ"الفارغة"، والأجدر إدخار السلطة التشريعية لوقف اي خرق للحقوق او انتهاك لمواد الحقوق بالدستور قبل التفكير أو الإنشغال بتعديل اي مواد أخر.
* لكن بدرية ذكرت في معرض ردها على رسالتك انك مشغول بالسياسة وهي مشغولة بالقانون، كيف ترى ردها؟
الأخت بدرية تحمل درجة الدكتوراه في القانون، وتحاول أن تبعد القانون عن السياسة، ومحاولتها محكوم عليها بالفشل ومقلوبة رأساً على عقب.
* من وجهة نظرك التي ذكرتها، يعني انه في حال عدم إلتزام السلطة التنفيذية بالحقوق الدستورية، لا فائدة من التعديلات الدستورية؟
يكون إنشغال بـ"الفارغة"، وفصل النائب العام عن وزارة العدل جيد، و"ملحوق"، لكن نحن بصدد الحفاظ الحقوق الواردة في وثيقة الحقوق وتطبيقها.
* هناك عدد من المحامين شاركوا في مناقشة التعديلات؟
احترم وجهة نظر زملائي ولهم دينهم ولي دين.
* يتحدثون عن مشكلة في عمل المحكمة الدستورية؟
المحكمة الدستورية وبقية المحاكم بها مشكلة إدارية تتعلق بتعطيل الفصل في القضايا، وهذه لا تحل إلا بتحسينات إدارية، ورئيس القضاء أصدر قرارات تتعلق بالإستئنافات التي يلجأ لها بعض المحامين لتعطيل القضايا، فهذا أحدث ترتيبات للتقرير حول صلاحية القضية للإستئناف من عدمه، وأعتقد أن المحكمة الدستورية يجب أن تحدث فيها بعض الأمور الدستورية.

Last modified on الأربعاء, 26 نيسان/أبريل 2017 12:40
Rate this item
(0 votes)
Read 353 times

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

تابعنا على الفيسبوك

تابعنا على تويتر

سياسة النشر

sudantimes0001