إحسان فقيري: الإسلام السياسي يستخدم (الدعارة) لإيقاف الحركة النسوية

إحسان فقيري: الإسلام السياسي  يستخدم (الدعارة) لإيقاف الحركة النسوية

سنقاضي اسحاق لوصفه مظاهرة نسوية بـ(العاهرات والشواذ)

الحركة النسوية محتاجة لـ(رصة جديدة) ومحاولة تكريس لـ(حوش الحريم)

العقل الذكوري كان حاضراً في الوثيقة الدستورية ورفض مساواة المرأة بالرجل في المناصب

وصفت رئيسة مبادرة لا لقهر النساء د.إحسان فقيري ما كتبته تبيان فاروق في بوست إدعت فيه أن مبادرة لا لقهر النساء تدير شبكة للدعارة بأنها محاولة من الإسلام السياسي لإعاقة الحركة النسوية السودانية التي بدأت في مطلع خمسينات القرن الماضي. وكشقت فقيري أن الحركة النسوية قدمت مرشحات للمناصب الوزارية بمثابة إمتحان لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأحزاب قوى الحرية والتغيير، ودعت في حوار لـ(سودان تايمز) النساء إلى تشكيل مجموعة ضغط قوية لإنتزاع حقوقهن.

حوار: أحمد الشيخ

  • تبيان توفيق ذكرت إنها كانت جزء من مبادرة لا لقهر النساء، كيف تعلقي على ما كتبته من أوصاف للمبادرة؟

تبيان توفيق لم تكن معنا، ولم تكن عضو في أي قروب للمبادرة ولم نقابلها في يوم من الأيام، كتبت اتهامات وأوصاف لا تستطيع إثباتها، ولا تملك توثيق لحديثها بعمل المبادرة في الدعارة وموقفها هو نتاج عقلية الإسلام السياسي الذي يريد إيقاف الحركة النسوية الساعية لإنتزاع حقوق النساء، لأن عقلية الإسلام السياسي تسيطر على السودانيين، وهذه العقلية أساءها التحرك النسوي، خاصة مبادرة لا لقهر النساء الساعية لعقد مؤتمرها الثاني نهاية الشهر الحالي. وهذه العقلية تحاول إيقاف التحرك النسوي بإدخاله في صراع خارج الاطر التي يناضل من أجلها لنيل حقوق النساء إلى قضية الشرف خاصة للنساء اللائي كتبت اسمائهن في البوست (حنان ووئام واميرة).

  • هل أعضاء المكتب التنفيذي يعرفن تبيان توفيق؟

لا توجد أي من أعضاء تتعرف من هي تبيان، وهي أغلقت صفحتها لمدة ساعات، وفتحتها مرة أخرى، وإذا كانت تبيان بنت تحاول تكسير المرأة وحركتها النسوية، ممثلة في مبادرة لا لقهر النساء، التي تعتبر أيقونة الثورة، وهي قادت الشارع، والزغرودة في المواكب بدأتها المبادرة في عام 2009، وهذه البنت لها حق تفتخر بمبادرة لا لقهر النساء بدلا عن شتمها. والبشير قبل سقوطه حاول إلغاء قانون النظام العام، لكن الغريب أن تبيان في صفحتها تتحدث عن الثورة وشعارها سلام حرية عدالة.

  • هل هذه أول مرة تتعرض الحركة النسوية للضرب من قبل النساء؟

هذه ليست المرة الأولى تتعرض الحركة النسوية للضرب، ففي عام 1952، وصف الإسلام السياسي الاتحاد النسائي بأنه فجور من قبل أئمة المساجد، لكن السيد عبد الرحمن أوقف هذه الحملة ووقف مع الإتحاد النسائي وأخمد الثورة ضد الحراك النسوي، أندهش من تركيز السلفيين على الجنس فقط في معركتهم مع المرأة وهذه ليست المرة الأولى فالإسلامي اسحاق احمد فضل هاجم الحركة النسوية ووصف مظاهرة الحركة بأنها مظاهرة عاهرات وشواذ، وسنتخذ ضد اجراءات جنائية ضده لأنه أساء للمرأة، وفي الماضي كانت المرأة عندما توصف بالعاهرة تنزوي، لكن الآن لا تخاف أبداً.

  • ما هي ردة فعلكم على ما كتبته تبيان من أوصاف لتشويه عمل المبادرة؟

اتصل بنا عدد من المحامين لفتح بلاغات في مواجهة تبيان بنيابة المعلوماتية، لا أدري من أين أتت بشبكة دعارة تديرها مبادرة لا لقهر النساء، ليس من الممكن شتم الناس ووصفهم بتجارة الدعارة دون أدلة، وإذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوم بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.

  • تبيان ذكرت بعض الأسماء في البوست، وإدعت أنها إلتقت بهن؟

الإنسان الذي له قيم ولا إحساس يشتم الناس الذين لا يعرفهم، وذكرت إنها قابلت وئام شوقي، لكن وئام صورت جواز سفرها بأنها كانت خارج البلاد في الوقت الذي ذكرته تبيان. الفكرة من بوست تبيان هي تخويف الحركة النسوية  في زمن القانون والديمقراطية، وسنتحدث مع عدد من المحامين لتدوين بلاغ ضد هذه البنت. المجتمع الذكوري الذي يتحدث فيه الرجل عن أفضليته على المرأة ويهضم حقها ويعيرها بأنها إمرأة هو رجل غير سوي. الأماكن التي ذكرتها نبيان في بوستها لا توجد لدينا بها مكاتب مثل كافتيريا أتني وخرطوم2، بالرغم من أن كل وقفات مبادرة لا لقهر النساء كانت أمام بيت الزعيم الأزهري في أمدرمان.

  • ما هو شعور قادة المبادرة من هذا البوست، وكيف تم تقييمه من قبل امكتب التنفيذي للمبادرة؟

أنا حزينة من طريقة الحديث عن بعض النساء بهذه الطريقة من قبل أنثى، والطريق أمانا طويل جداً ونحن على قدر المسئولية وسنير في مهمتنا وقضيتنا إلى النهاية، والصراع في الفترة الإنتقالية سيكون عسير على الحركة النسوية وستكون لها معارك مع الرفاق الذين وقفت معهم في الخطوط الأمامية خلال الحراك السلمي الرامي لإسقاط نظام البشير. وأنصح الإسلام السياسي أن يبتكر آليات جديدة لمحاربة المرأة غير الدعارة والمخدرات لأنها لن تأثر على مسيرتنا.

  • ما هو تقييمك لمسيرة الحركة النسوية ومستقبلها خلال الفترة الإنتقالية؟

الحركة النسوية محتاجة لـ(رصة جديدة) خلال الفترة الإنتقالية بان يكون لها أجندة مشتركة، خاصة المكونات الرئيسية مثل الاتحاد النسائي ومبادرة لا لقهر النساء، وعندما إقترحت المبادرة حملة (حقنا كامل وما بنجامل) وقعت على المذكرة (74) منظمة وكيان وقدمنا (26) مرشحة لمناصب الوزراء لعبد الله حمدوك رئيس الوزراء، وهذا امتحان حقيقي للأحزاب السياسية وحمدوك وننتظره ليعين وزيرات، والنساء في الأجزاب لم يتم تقديمهن كمرشحات لمناصب الوزراء.

  • ما هو المخرج للحركة النسوية في ظل استمرار عقلية المجتمع الذكوري؟

على نساء الأحزاب التوحد لتشكيل قوة ضاغطة خلال فترة الإنتقال على الحكومة والأحزاب في نفس الوقت من أجل وضع برنامج نسوي يتم تطبيقه لتقوية النساء، ولا يمكن أن تخلو برنامج الأحزاب من هموم المرأة، وكل حزب ينشئ فرع للنساء كترضية، ولن يضع هموم المرأة ضمن برنامجه، وليس هناك ثنائية بين الرجل والمرأة كلنا واحد، ويجب أن يكون برنامج المرأة ضمن برنامج أي حزب. أتمنى أن نبني حركة نسوية واسعة الإنتشار ديمقراطية المحتوى، ونحن كنساء لنا مشتركات كثيرة.

  • ما هو تعليقك على وصف الحركة النسوية بأنها كيانات متفرقة من قبل بعض السياسيين؟

السياسيون يتحدثون عن تفرق الحركة النسوية وهم في نفس الوقت لهم أكثر من (300) تنظيم سياسي و(700) حركة ولا توجد هناك مشكلة، ومحاولة وضع النساء في جسم أو كيان واحد تكريس لـ(حوش الحريم) وليس هناك مشكلة في تعدد منابر النساء وكياناتها، لأن تعدد المنابر مهم جداً.

  • المرأة شاركت في الثورة، هل مشاركتها في حكومة الثورة بقدر مساهمتها؟

مشاركتنا كنساء في النضال ضد نظام الإنقاذ قبل إندلاع ثورة ديسمبر المجيدة، وكنا نفتكر أن تتغير النظرة للنساء عقب الثورة، لكن العقل الذكوري كان حاضراً في وضع الوثيقة الدستورية، ورفض مساواة المرأة بالرجل في المناصب، لذلك وضعت 40% من المناصب للمرأة. وقوى الحرية والتغيير (قحت) لم تقرأ الخارطة السياسية الجديدة بعد التغيير، لأن الساحة السياسية الآن  فيها 70% نساء وشباب، لكن القوى السياسية لم تتخلى عن تقليديتها الموروثة منذ عام 1956، وقياداتها تورث من تريده أن يحكم في الفترة الإنتقالية، ونحن نسعى لوضع مشروع وطني وليست مشاريع حزبية ضيقة ترفض مساواة المرأة بالرجل. وعندما ترشح إمرأة يطالبوننا بالسيرة الذاتية، (هسي الرجال الحاكمننا من 1956 عندهم سير ذاتية) ورشحنا محاسن زين العابدين لمنصب والي الخرطوم بخبراتها الكبيرة، لكن العقلية الذكورية رفضت ترشيحها. المشكلة النساء قاعدات في الأحزاب ولم يتم ترشيحهن لمناصب وزارية وولاة.

  • كيف تري تطور الحركة النسوية خلال الفترة الإنتقالية؟

الحركة النسوية تسير في طريق التطور، لأن النساء أصبحن أكثر وعياً والشابات أكثر جرأة من ما كان في الماضي في مقاومة هضم حقوقهن والتنمر عليهن من قبل الرجال خاصة في طلمبات الوقود. المرأة السودانية الآن أصبحت تعول الأسر، وكمثال (ستات الشاي) اللائي عولن أسر وخرجن أطباء ومهندسين، والمرأة العاملة ساعدت في تماسك المجتمع.

  • هل ستعتقدين أن الحملة ستستمر على الحركة النسوية؟

نعم، وهي بدأت في عام 2009، المظاهرة المتضامنة مع لبنى أحمد حسين اسحاق أحمد فضل وصفها بمظاهرة العاهرات والشواذ، الآن سنفتح فيه بلاغ ليدلنا على العاهرات اللائي خرجن في تلك المظاهرة، في عهد الرئيس المخلوع ما كان هناك سبيل لمقاضاته. والعقلية الذكورية تطاردنا في كل مكان يوم جارنا جاء قال إن هؤلاء النساء يعلمن بناتكم الدعارة. ونون كشكوش تعرضت لإساءات مثل هذه الإساءات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.